محمد رأفت سعيد
295
تاريخ نزول القرآن الكريم
كما حذرت الآيات من المعصية ببيان عاقبتها ، وأن وعد الله ووعيده يتحققان ، وأن وعيد الله سبحانه لا يقربه استعجال أحد ، وإنما ينزله الله إن شاء ، وأن هذا في الغيب الذي لا يعلمه إلا الله . وأن الله سبحانه لا يطلع على غيبه إلا من شاء من رسله ولا تستطيع أي قوة أن تأخذ من هذا الغيب شيئا فيتحقق إبلاغ رسالات الله في أمن تام . قال الله تعالى : حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ( 24 ) قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً ( 25 ) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ( 27 ) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ( 28 ) .